الشيخ محمد أمين زين الدين
212
كلمة التقوى
ويستثنى من ذلك ما إذا كان السبب أقوى في حصول الأثر من المباشر ، كما إذا وضع الرجل الإناء عند رجلي النائم فدفعه النائم برجله وكسره ، أو أغرى به طفلا أو مغفلا فألقاه من شاهق فتحطم وما أشبه ذلك . [ المسألة 100 : ] إذا أكره القوي ضعيفا على اتلاف مال غيره ، وهدده بأن يوقع به ما يكرهه إذا هو لم يفعل ما ألزمه به ، وخشي الضعيف منه أن يوقع به ما هدده به إذا لم ينفذ قوله ، فأتلف المال كما أمره به ، فالضمان على القوي المكره لأن السبب أقوى من المباشر . وهذا في المال الذي لم يلزم المتلف ضمانه من قبل كمال الوديعة أو العارية أو العين المستأجرة أو مال الغير الذي لم يكن تحت يده ، وإذا أكرهه على اتلاف المال الذي غصبه ولزمه ضمانه بسبب الغصب أو الذي قبضه بالسوم أو بالمعاملة الفاسدة ، فأتلفه للاكراه ، تخير مالك المال بالرجوع على كل من المتلف أو على من أكرهه ، فإن أخذ بدل ماله من المتلف كان للمتلف الرجوع بالغرامة على من أكرهه ، وإذا أخذ البدل من المكره لم يرجع بغرامته على المتلف [ المسألة 101 : ] إذا أكره القوي الضعيف على قتل أحد فقتله كان الضمان على القاتل ولا يسقط الضمان عنه ، بالاكراه ، فإنه لا اكراه في الدماء ، ولا يرجع على من أكرهه بشئ وإن كان عاصيا وآثما بفعله . [ المسألة 102 : ] إذا غصب الغاصب طعاما أو شرابا ، فاستضاف مالكه وأطعمه طعامه أو سقاه شرابه والمالك لا يعلم بأن المال ماله ، ضمن الغاصب له ذلك المال ، فإن السبب وهو الغاصب أقوى من المباشر لجهله وكذلك إذا غصب منه شاة أو بقرة وطلب الغاصب من المالك ذبحها ، فذبحها وهو يجهل بأنها ملكه ، فيجب على الغاصب أن يرد لحم الحيوان المذبوح